إعلان

تخوفات من اعتقال نشطاء ومتعاطفوا الحراك أثناء عودتهم للمغرب

البكاي عساوي : هل سيعتقل الأمن المغربي نشطاء ومتعاطفين مع الحراك أثناء رجوعهم إلى البلد الأصلي؟ وماهي انعكاسات الاعتقالات المحتملة على الدولة المغربية؟
خلال الأسابيع الماضية قرأنا وسمعنا أخبار في هولندا وبلدان أوروبية أخرى مفادها أن هناك لائحة بأسماء نشطاء ومتعاطفين (سواء في الشارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي) مع حراك الريف الشعبي، سيتم القبض عليهم حين يدخلون أرض المغرب لقضاء عطلتهم الصيفية. كما علمنا أيضا أن هناك أشخاص في هولندا تعرضوا إما للتهديد عبر الهاتف من طرف مجهولين أو لمضايقات عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
على إثر هذه التطورات، ونحن على أبواب عطلة الصيف، تحركت جمعيات مدنية وحقوقية في هولندا، من أجل اتخاذ إجراءات مُسبقة هدفها حماية كل الهولنديين ذو أصول مغربية في حالة ما إذا تعرضوا لمضايقات أو اعتقالات أثناء دخولهم المغرب. فقد تم الإجتماع مع الوزارات الهولندية المعنية بالأمر من أجل التشاور في الموضوع وتحديد المسؤوليات. كما تم إحداث ما سمي ب "Rif Alert" من طرف مغاربة هولندا من أجل التصدي لما يسميه نشطاء الحراك باليد الطويلة للمخزن المغربي بهولندا.
والسؤال الذي يبقى مطروح: هل بالفعل سيُوسع جهاز الأمن المغربي رقعة الإعتقالات وستشمل حتى نشطاء مغاربة الخارج؟ نتمنى طبعا أن لا يحدث هذا. وإذا وقع، بغض النظر عن عدد الإعتقالات والمضاياقات، سيكون المغرب موضوع الساعة عند الإعلام الأوروبي بشكل خاص والدولي بشكل عام، وذلك لسببين مهمين:
- السبب الأول راجع لكون أن هذه البلدان الأوربية مُجبرة أن تحمي وتدافع على كل المغاربة الذين يحملون جنسيات هذه البلدان، وخير مثال على ذلك ما وقع مؤخرا من أزمات ديبلوماسية بين تركيا وبعض الدول الأوروبية بشأن اعتقال بعض الأتراك الأوربيين.
- السبب الثاني يتجلى في الدور المهم الذي ستلعبه مؤسسات المجتمع المدني وحماية حقوق الانسان على الصعيد الدولي إذا تجرأ الأمن المغربي واعتقل حقوقيين ونشطاء من مغاربة الخارج.
المهم، نحن على أبواب عطلة الصيف، ونتمنى من المعنيين بالأمر أن يراجعوا أوراقهم وأن لا يعطوا الفرصة لبعض الجهات الخارجية التي تريد أن تُمرغ ما تبقى من صورة المغرب في الوحل.

إرسال تعليق

0 تعليقات