استفاق الخياري، الممثل، يتبعه الغاوي، المغني، باكرا هذا الصباح. جلسا الى طاولة الإفطار على شرفة فندق محمد الخامس المقابلة لشاطئ الحسيمة المتدثر بكساء الفجر الدامس فأطلقا العنان للذاكرة وسرد "الفائتات" بعدما أخبرهما المسؤول عن المطعم أن الفطور لن يكون جاهزا قبل الساعة السادسة صباحا.
كانت فاطمة تحيحيت ترمقهما من نافذة غرفتها في الطابق الثالث بمقل حمراء وهالات سوداء تحت عينيها فالرايسة لم تستطع النوم طوال الليل بعدما اطلعت على ردود الفعل المستنكرة لـ"حَرْكَةِ الفنانين" ضد "حراك الريف".
وضعت فاطمة "بنوارا" على كتفيها، خرجت من غرفتها ومنها الى الأسَنْسُورْ فبدأت تردد، وهي تضغط على زر الطابق الأرضي حيث الشرفة التي جلس فيها زميليها، "والله حتى نقولها ليهم، والله أَبْلاَغاسْنْتْ أورْنيغْ، والله حتى نقولها ليهم.. واللي ليها ليها".
وقفت فوق رأس الخياري وقالت:
- شوف أسي محمد، نفطرو على خاطرنا ومع ديك لعشرة نركبو لـ"ميني بيس" ونمشيو للدار ديال سيليا، شابة ممثلة مسرحية ومغنية بحالنا، نواسيو الأسرة ديالها ونعبرو على التضامن ديالنا ونطلبو الله والدولة تطلق سراحها.
فوجئ الخياري بمقترح الرايسة الجريء واحس بجفاف في حلقه وقبل أن يسترجع القدرة على النطق وجهت الرايسة باقي الكلام الى المغني الغاوي، الذي غرقت عيناه كطفل عانى من مجاعة أو اسهال حاد لأسابيع طويلة، قائلة:
- لابد من إصدار بلاغ باسمنا جميعا نشكر فيه المكتب الوطني للسياحة وكذا الوزارة على الزيارة ونخبر الجميع أن الحسيمة مدينة جميلة لا ينقصها الا خروج أبنائها من السجن وبناء معاهد للسياحة ووحدات للتكوين الفندقي ومدارس طبخ وأندية لتعليم الرياضات المائية وأخرى للرياضات الجبلية وخرائط لزيارة القرى وطرق لإخراجها من العزلة وتخصيص صنادق لتمويل دور ضيافة وتعاونيات شبابية ومتحف لذاكرة الريف وترميم لأجدير عاصمة مولاي موحند، قائد المقاومة، وإعادة رفاته من مصر ودفنه وسط الحسيمة حتى يتحول ضريحه الى مزار للسياح من مختلف مناطق العالم. هكذا تزدهر السياحة.. أليس كذلك؟
رد الخياري بحماس كبير وهو يصرخ: بلى، بل هو كذلك! حاول الإستواء على كرسيه فوجد نفسه ساقطا يلهث تحت سريره بجبين يتفصد عرقا ودقات قلب متسارعة تسمع من إمزورن.
خيرا وسلاما.".
كانت فاطمة تحيحيت ترمقهما من نافذة غرفتها في الطابق الثالث بمقل حمراء وهالات سوداء تحت عينيها فالرايسة لم تستطع النوم طوال الليل بعدما اطلعت على ردود الفعل المستنكرة لـ"حَرْكَةِ الفنانين" ضد "حراك الريف".
وضعت فاطمة "بنوارا" على كتفيها، خرجت من غرفتها ومنها الى الأسَنْسُورْ فبدأت تردد، وهي تضغط على زر الطابق الأرضي حيث الشرفة التي جلس فيها زميليها، "والله حتى نقولها ليهم، والله أَبْلاَغاسْنْتْ أورْنيغْ، والله حتى نقولها ليهم.. واللي ليها ليها".
وقفت فوق رأس الخياري وقالت:
- شوف أسي محمد، نفطرو على خاطرنا ومع ديك لعشرة نركبو لـ"ميني بيس" ونمشيو للدار ديال سيليا، شابة ممثلة مسرحية ومغنية بحالنا، نواسيو الأسرة ديالها ونعبرو على التضامن ديالنا ونطلبو الله والدولة تطلق سراحها.
فوجئ الخياري بمقترح الرايسة الجريء واحس بجفاف في حلقه وقبل أن يسترجع القدرة على النطق وجهت الرايسة باقي الكلام الى المغني الغاوي، الذي غرقت عيناه كطفل عانى من مجاعة أو اسهال حاد لأسابيع طويلة، قائلة:
- لابد من إصدار بلاغ باسمنا جميعا نشكر فيه المكتب الوطني للسياحة وكذا الوزارة على الزيارة ونخبر الجميع أن الحسيمة مدينة جميلة لا ينقصها الا خروج أبنائها من السجن وبناء معاهد للسياحة ووحدات للتكوين الفندقي ومدارس طبخ وأندية لتعليم الرياضات المائية وأخرى للرياضات الجبلية وخرائط لزيارة القرى وطرق لإخراجها من العزلة وتخصيص صنادق لتمويل دور ضيافة وتعاونيات شبابية ومتحف لذاكرة الريف وترميم لأجدير عاصمة مولاي موحند، قائد المقاومة، وإعادة رفاته من مصر ودفنه وسط الحسيمة حتى يتحول ضريحه الى مزار للسياح من مختلف مناطق العالم. هكذا تزدهر السياحة.. أليس كذلك؟
رد الخياري بحماس كبير وهو يصرخ: بلى، بل هو كذلك! حاول الإستواء على كرسيه فوجد نفسه ساقطا يلهث تحت سريره بجبين يتفصد عرقا ودقات قلب متسارعة تسمع من إمزورن.
خيرا وسلاما.".

0 تعليقات